إنفلونزا الخنازير التي تحورت وأصبحت وباء محتملا
Table of Contents:
- إنفلونزا الخنازير التي تحورت وأصبحت وباء محتملا
- Page 2
رغم انه فيروس واحد.. هو فيروس الإنفلونزا.. فقد تعددت أشكاله.. إلا أن فيروس إنفلونزا أ, هو أكثر أنواع الإنفلونزا انتشارا ورغم أنه فيروس.. ورغم أن الكثيرين.. ـ أو هو الواقع ـ يعتبرون الإصابة بفيروس الإنفلونزا مرضا عابرا.. ورغم انه تقريبا هو المرض الوحيد في العالم الذي يصاب به كل البشر.. رغم كل ذلك فإن العلم والطب يؤكد أن هذا المرض قد يكون أحيانا مرضا خطيرا.. وخطيرا جدا وتركيبة الفيروس المعقدة تشكل أجساما تسمي هيم أجلوتينيين وهي التي تختصر بالحرفH وأجسام أخري تسمي نيورامينيدز وتختصر بحرفN ولأن النوعH, يوجد منه من15 ـ16 متغيرا أو نوعا والنوعN يوجد منه تسعة أنواع أو متغيرات ونتيجة لتغييرات مناعية مابينN-H تحدث أنواع كثيرة متعددة من شكل الفيروسات رغم أنها اصلا أنفلونزاA- أ. وإنفلونزا الطيور المنتشرة حاليا نوعهاH5-N1, وفي الحيوانات نجد أنوعا أخري أكثر انتشارا منهاH5-H7-H.9
هذه مقدمة مهمة للحديث عن انتشار أانفلونزا الخنازير عالميا فهي الآن القضية الصحية العالمية الأولي.. وتشكل خطرا حقيقيا بدأت معالمه تتضح بما تحمله من تأثيرات علي ملامح العالم في السنوات المقبلة, بشريا واقتصاديا وصحيا.
ودون شك فإن انفلونزا الطيور والتي بدأت تشكل قضية صحية وبائية في عام2003, هي مرض من الأمراض المعدية بين الطيور, و يصيب الخنازير, وبينما كل فصائل الطيور معرضة للإصابة بالعدوي فإن الحيوانات الداخلية المنزلية هي الأكثر عرضة للعدوي والتي ينتشر بينها المرض سريعا ووبائيا.
وخطورة إنفلونزا الطيور انه سريع الانتشار من مزرعة إلي أخري حيث تحتوي إفرازات الطيور علي كميات كبيرة من الفيروسات تلوث التربة والهواء عن طريق الأتربة العالقة وتلوث الهواء, ويصاب الطائر عند استنشاق الفيروس وينتقل الفيروس أيضا بكل الأدوات والأقفاص والملابس الملوثة والأحذية والأرجل وأجسام الحيوانات في أماكن الإصابة.
وإسقاطات الطيور البرية من الممكن ان يتقدم الفيروس في أسراب تجمعات الطيور والدواجن وخطورة انتقال العدوي من الطيور البرية للطيور الداجنة كبيرة.. حيث تشاركها نفس مصادر المياه والتي من الممكن ان يحدث تلوثها باسقاطات الطيور البرية الحاملة للفيروس والأسواق التي تباع بها الطيور والتي تكون في معظم الأحوال مزدحمة ولاتتوافر بها وسائل كافية للصرف الصحي يمكن ان تكون مصدرا آخر لانتشار العدوي.
وتستطع الطيور المائية المهاجرة ان تنقل فيروس إنفلونزا الطيور إلي الطيور المحلية البرية ومنها ينتقل إلي البشر أي إلي الإنسان المخالط لهذه الطيور.. أي إلي المخالطين مباشرة ويتعاملون مع الطيور بصورة مباشرة لأي من في محال البيع أو الذبح والتدوال, وهذا هو الحال في فيروس إنفلونزا الطيور الحالي من النوعH2-N.1 وحتي الآن كانت كل الحالات المصابة هي حالات إصابات مباشرة من المتعاملين والمربين والمخالطين للطيور الداجنة المصابة بهذا الفيروس أي فيروس إنفلونزا الطيور من نوعH5-N1, وكان الحديث عن الخوف والقلق دائما من تحور هذا الفيروس وتغيير شكله إلي نوع آخر قابل لنقل العدوي من إنسان إلي إنسان مصاب بالفيروس عن طريق العطس أو السعال ينشر الفيروسات الشرسة من نوعH5-N1 بنفس طريقة العدوي والانتشار للانفلونزا البشرية السائدة أو الموسمية.
وتوقعات التحور أو تغير شكل الفيروس تأتي من أن الفيروس ينتقل من الطيور المهاجرة إلي الطيور الداجنة المحلية ومنها قد تنتقل العدوي إلي الإنسان من المخالطين, وأيضا من المعروف أنها تنتقل إلي الطيور الأخري مثل البط مثلا ولكن أيضا تنتقل إلي الخنازير وداخل جسم الإنسان وأيضا في الخنازير التي لديها نوع من الإنفلونزا المعروفH1-N1, والتحور يحدث أو يتم في الإنسان أو في الخنازير التي تتبادل أيضا فيروسها مع الفيروس الذي يصيب الإنسان بالإنفلونزا البشرية وهنا مكمن الخطورة دائما في اوبئة الإنفلونزا عبر التاريخ ألا وهو: تغير أو تحور الفيروس.. أما التحور أو التغير في جسم الإنسان فيوجد فيروسا جديدا شرسا خليطا مابينH5-N1, والفيروس البشري مثلا فيH3-N2 وتحول إلي نوع جديد لاتعرفه القوة المناعية لجسم الإنسان ولذلك يكون شديدا وشرسا.
أما في الخنازير المصدر العلمي المعروف والمؤكد للتغير أو التحول فإن الفيروس الجديد هو خليط من الفيروسات البشرية والفيروسات المسببة لإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير, وأصبح هذا الفيروس الجديد قادرا علي الانتقال من الإنسان المصاب إلي الإنسان غير المصاب أي الانتقال بين البشر.. بصورة وبائية أي بؤر متعددة للمرض في بلاد كثيرة وينتقل بين البشر بصورة العدوي المعروفة والسائدة أي العطس أو الرشح أو السعال أو الملامسة أو القبلات وينتشر في الأماكن العامة والمغلقة, ويتم انتقاله عن طريق الاستنشاق أي يدخل الجهاز التنفسي, وهكذا تدور عجلة العدوي والانتشار.
وكانت أنواع الإنفلونزا الشديدة كل عدة سنوات وهي أيضا عبارة عن تحور في أنواع وسلالات الإنفلونزا البشرية المعروفة كانت عادة تعطي مسميات إقليمية إنفلونزا صيني ـ هونج كونج ـ الإنفلونزا الإسباني, لكن هذه القدرة علي التغيير تتميز بها فيروسات كثيرة بصفة عامة وإنفلونزا الطيوربصفة خاصة, ولم يكن احد يعنيه كثيرا إنفلونزا الخنازير وهناك الكثيرون يتساءلون هل الإنفلونزا تصيب الخنازير, والحيوانات؟
وعادة فيروس إنفلونزا الخنازير هو عبارة عن مرض تنفسي حاد يصيب الخنازير فيروس إنفلونزاB أوA, وهو مرض شديد الإصابة والسريان بين الخنازير من أحد الفيروسات المتعددة من إنفلونزاA, وينتشر بين قطعان الخنازير عن طريق الرذاذ أو التماس المباشر وغير المباشر, وقد ينتقل المرض عبر الخنازير التي تحمل المرض دون ان تظهر عليها الأعراض وهو مرض يحدث في الخنازير في أي وقت من العام, ويزداد معدل حدوث المرض أثناء الخريف والشتاء وتقوم بلدان كثيرة بتطعيم قطعان الخنازير بشكل روتيني ضد إنفلونزا الخنازير أي أن المرض يشابه كمرض مايحدث للإنسان في الإنفلونزا البشرية.
وأكثر الأنواع الفرعية لفيروسات إنفلونزا الخنازير شيوعا هوH1-N1.. ومن المعروف ان الخنازير قد تصاب بالعدوي بفيروسات إنفلونزا الطيور وفيروسات الإنفلونزا البشرية بالطبع إلي اصابتها بفيروسات إنفلونزا الخنازير.
الأهرام




